** وهو شجاع.. وقوي.. ومناضل.. حين يتوارى الآخرون .. ويتخاذل أصحاب الحق عن المطالبة بحقوقهم.. ويقصر الناس جميعاً معهم..
** وهو .. محل الخطوة.. والتقدير.. كلما تصدّر مجلساً.. أو حضر مناسبة.. أو شارك في محفل.. لما كان يتمتع به من علم.. وحسن تعامل.. ومن أمانة خلق.. ومن مناصرة للحق حتى وإن كلفه ذلك كثيراً..
** فالناس تنام.. وترتاح.. وتهدأ.. إلا الشيخ الجليل علي مديش بجوي.. فإنه لا يسكن.. أو يسكت.. أو يتوقف.. أو يقبل بظلم.. أو بتعسف.. أو يقبل بأن يكون له حق يمكن ان يهدر.. أو أن يذهب لغيره..
** كما انه كان صاحب طموحات كبيرة.. فهو لا يقبل بالقليل.. أو اليسير.. وإنما كان عظيم الجهد.. والتفاني.. والجهد حتى يضمن لنفسه التفوق.. والتميز.. والصدارة في كل الأحوال ..
** وهو فوق هذا وذاك متواضع.. وبسيط.. وعفوي.. وغير متكلف.. في حياته.. وتعاملاته.. وصلاته..
** كما انه يتمتع بروح شفافة.. وصاحب نكتة.. ومحب للحياة.. وللناس .. وللحركة التي لا تتوقف منه أو تهدأ..
** فإذا سألته أجابك عن علم..
** وإذا طلبت مساعدته.. لم يتأخر في الوقوف معك..
** وإذا استعنت به أعانك..
** وإذا طلبت مشورته.. أعطاك من فيض خبرته.. وعلمه.. وتجاربه.. سواء في مجال القضاء.. أو الشورى.. أو العمل.. أو العلاقات الاجتماعية الواسعة التي كان يتمتع بها..
** ألم أقل لكم إن فقيدنا الكبير الشيخ علي مديش جامعة متحركة.. ومجتمع متنقل.. وطاقة غير محدودة.؟
** وهو وإن ذهب إلى بارئه.. هانئاً.. وقرير العين.. فإنه سوف يظل معنا.. نحن أهله.. وأقاربه.. وأصدقاءه.. ومجتمعه ووطنه.. لأنه كان وجوداً كبيراً.. ومن الصعب علينا ان ننساه.. أو أن لا نتذكره ما حيينا..
** رحمك الله يا أبا ( إياس ) وغفر لك .. وتولاك بعنايته.. فلأنت إنسان كبير.. عشت معنا في هذه الحياة فكنت ملء السمع والبصر.. وتركتنا وتركت لنا الكثير من الأحزان.. فلك منا عظيم الدعاء.. وألهم أهلك وذويك وأبناءك الصبر على فقدك.. وجعل فيهم من يخلفك في علمك.. وفضلك .. وخلقك.. وكفاحك ليكونوا خير خلف لأعظم سلف.
***
ضمير مستتر:
**( بعض الناس.. يظل معك حتى وإن ابتعد عنك.. فهو موجود في عقلك.. وداخل مشاعرك باستمرار).